منتدى سوس - المغرب - Forum de Souss-Maroc

مرحبا بكم في المنتدى رقم واحد لمنطقة سوس الكبير. هدا المنتدى خاص للتعريف بمنطقة سوس التي توجد جنوب المغرب--.Berrkat gh ulmuggar n souss
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» مجموعة من العاب الفلاش اصدارات 2015
الجمعة 21 أغسطس 2015, 13:05 من طرف Alaa ahmed

» معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:10 من طرف BI750

» مركز اللغات
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:09 من طرف BI750

» وكالة البحوث والتطوير
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:09 من طرف BI750

» مجلة جامعة المدينة العالمية المحكمة
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:08 من طرف BI750

» كلية العلوم المالية والإدارية
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:07 من طرف BI750

» كلية العلوم الإسلامية
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:07 من طرف BI750

» المكتبة الرقمية
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:06 من طرف BI750

» عمادة الدراسات العليا
الأحد 09 أغسطس 2015, 16:05 من طرف BI750

المواضيع الأكثر شعبية
المذيعة مريم سعيد
صور سميرة البلوي
حروف تيفيناغ -iskkiln n tfinagh
العرس الأمازيغي : تختلف العادات و التقاليد الأمازيغية في المغرب حسب كل منطقة بل في كل قبيلة وحتى قرية ، إلا أن مراسيم العرس الأساسية - تانكيفت -تبقى ثابتة
بطاقة تعريف لشميشة
شاطئ امسوان - أفتاس ن امسوان
صور فاطمة الزهراء العروسي
خريطة سوس الكبرى
أقوال و حكم
Samid Ghailan
أخبار
اقتباسات وأقوال
مواقع أمازيغية - Liens amazighs



Amazighnews

Amazighworld

Asinag ageldan n tussna tamazight

Chleuhs

AZETTA AMAZIGH

Tamazgha press

Tamazgha.org

Monde berbère

AGRAW

Tamazgha.FR

World Amazigh Congress

Tamazight.FR

IMZAD

TOUAREG.ONLINE

Tamasheq.net

ussan n lybia

LYBIA TADERFIT

Amazigh-quebec

Amazigh-voice

kabyles.net

Syfax

Tamaynut

journaldekabylie

kabyle.com

Tawalt - libia

tamazight-tura.com

centre de recherche berbere

apulee.com

Tamatart

Tizihibel.net

chawinet.org

tamurt.info

imyura.net

imurig.net

azawan.com

tazzla.org/

kabylia-gov

kidal.info

Temoust.org

Tinternationale-touaregue

tuareg culture and news

Adagh

Asegzawal tamazight tafransist


Centre de recherche berbere-CRB

Tumastpress

MNLA-AZAWAD

Azawad press


Tamazirt

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني
http://www.wikio.fr Annuaire Sites.ma

تبادل روابط

Maroclinks Radio-TV-Maroc Annuaire Youba imal informatique AZAL liens utiles Ecole Id Hamda SONNERIES Referencement
الزوار
free counters
Free counters

Search Engine Optimization

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 النواة الأولى لإزنزارن تشكلت في بيت لحسن بوفرتل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elhouceine
Admin


عدد المساهمات : 531
نقاط : 4111
تاريخ التسجيل : 14/06/2011

مُساهمةموضوع: النواة الأولى لإزنزارن تشكلت في بيت لحسن بوفرتل   الثلاثاء 06 سبتمبر 2011, 16:15

flower flower flower flower flower flower

النواة الأولى لإزنزارن تشكلت في بيت لحسن بوفرتل
من «جيل سيدي المكي» على ضفة واد سوس إلى «إزنزارن»
محفوظ آيت صالح
المساء : 06 - 07 - 2011



مسار قطعته على امتداد أربعة عقود مجموعة ظهرت في قلب سوس وفي أحد الأحياء الهامشية في حي الجرف في إنزكان على الضفة اليمنى من وادي سوس عند مصبه في المحيط الأطلسي.

من أجواء الألم والفقر والحزن والخوف، طلعت أشعة مجموعة غنائية استقرت تسمياتها، أخيرا، على «إزنزارن»، التي تعني مجموع الأشعة.
في هذه الحلقات، التي تنفرد «المساء» بنشرها، سنحكي حكاية هذه المجموعة الفنية التي تفردت بنمطها الغنائي واستطاعت أن تجمع حولها محبين بالملايين.
خلافا للعديد من الروايات التي تناولت سيرة المجموعة الغنائية «إزنزارن»، تتميز هذه الحلقات بكونها لحظة نبش في الذاكرة خلال لقاءات جمعت أعضاء الفرقة، فكانت الرويات الواردة فيها منقحة من طرف الذين عايشوها، بعيدا عن العديد من الرويات المغرّضة، التي تداولها خصوم المجموعة، كما لم تخْلُ بعض الروايات التي تداولها المحبون من بعض «تفاصيل» تفتقر إلى الدقة، وهو الأمر الذي جعل أعضاء الفرقة في شبه خصام دائم مع الصحافة، التي لم يروا منها إلى ما يعمّق خلافاتهم وينكأ جراحهم وليس ما يجمع شمل فرقة قدَرها أن تغنّي أروع الأغاني، لكن بعض الأمور «الصغيرة» كانت تؤثر سلبا على نفسية أفراد المجموعة، مما يجعلهم يدخلون في «سبات فني» دام أزيد من 18 سنة.. لكن أيام وسنوات الغياب لم تُنسِ عشاق «إزنزارن» تلك الأنغام الخالدة، التي ظلت بصمة فنية تميّز المجموعة، العصية على التقليد.
يحكي مولاي إبراهيم أن أول لقاء جمعه بعبد الهادي إكوت كان عند استضافة فريق «الدشيرة الجهادية» من طرف فريق «التمسية» في مباراة لكرة القدم. كان عبد الهادي حارسا للمرمى، في حين كان مولاي إبراهيم لاعبا ضمن فريق «التمسية». بعد ذلك، توطدت العلاقة بين الشابين، اللذين لم يكن أحدهما يعرف شيئا عن الميول الفنية للآخر، بل التقيا على درب كرة القدم. وبعد التعارف والزيارات المتبادَلة، اكتشف مولاي إبراهيم أن عبد الهادي إكوت كان موسيقيا منذ صغره، فقد كان عبد الهادي عازف كمان، في حين كان مولاي إبراهيم يعزف على آلة «لوطار»، التي اشتراها بالاشتراك مع أحد أصدقائه بما يقارب 40 درهما.. كان كل منهما يأخذ الآلة لمدة أسبوع تم يعيدها إلى «شريكه». وحدث، ذات مرة، أن اكتشف والد مولي إبراهيم وجود هذه الآلة الموسيقية فقام بتكسيرها على رأس ابنه، لأنه كان يكره التوجه الموسيقي الذي اختاره ابنه...
من الفلاحة في نواحي «التمسية»، انتقل مولاي إبراهيم إلى مدينة إنزكان، حيث اشتغل في المجزرة البلدية. كانت تلك فرصة للابتعاد عن سلطة الأب، الذي كان يكره الميول الموسيقية لابنه، كما كانت تلك بداية «رحلة» تشكيل مجموعة «إزنزارن».
بعد أن توطدت العلاقة بين عبد الهادي ومولاي إبراهيم، حدث أن جمع لقاء بين جامع أسلايمي، أحد الجزارين الذين كانت تربطهم علاقة بلحسن بوفرتل، وكان ذلك أول لقاء جمع العناصر الثلاثة، الذين شكّلوا اللبنة الأولى للمجموعة: عبد الهادي إيكوت ولحسن بوفرتل ومولاي إبراهيم، حيث كان الثلاثة يغنّون في الحفلات والأعراس الخاصة، فبدأ صيت المجموعة ينتشر شيئا فشيئا. وفي تلك الفترة، ظهرت مجموعة «ناس الغيوان» فتلقفت «إزنزارن» كل أغاني المجموعة وحفظتها عن ظهر قلب وصارت تؤديها في كل المناسبات. وسيكون للظاهرة الغيوانية تأثير كبير في ما بعد في المسار الفني لمجموعة «إزنزارن»، رغم أن ظاهرة المجموعات ظهرت في سوس، قبل بروز «الغيوان»، مع مجموعة «لقدام»، التي التحق بعض أعضائها ب«إزنزارن»، في ما بعد...
كانت مناسبة عرس شقيق جامع أسلامي، الذي كانت تجمعه صداقة بالمرحوم لحسن بوفرتل وبمولاي إبراهيم، مناسبة اجتمعت فيها الفرقة من أجل الغناء. حينها، كان مولاي إبراهيم ضمن مجموعة في آيت ملول، تسمى «جيل الصلاح»، تؤدي ربرطوارا متنوعا يضم أغاني عربية وأخرى أمازيغية، في حين كان عبد الهادي يعزف على آلة الكمان ولم يكن في سهل سوس بأكمله من يعزف ساعتها على آلة «البانجو»، التي اشتهر بها عبد الهادي في ما بعد، فيما كان لحسن بوفرتل يتقن الضرب على «الدربوكة»، حيث كان يتفنن في إبداع إيقاعات فريدة. كان الثلاثة يجتمعون في بيت المرحوم لحسن بوفرتل في «حي الجرف»، على الضفة اليمنى لواد سوس، للتدرب على بعض الأغاني، التي كان أغلبها متداولا في الساحة الغنائية، سواء منها العربية أو الأمازيغية.
في بيت المرحوم لحسن بوفرتل وفي الأشهر الأولى من سنة 1973، بدأت النواة الأولى لمجموعة «إزنزارن» في التشكل، حيث كانت تضم كلا من لحسن بوفرتل ومولاي إبراهيم الطالبي وعبد الهادي إيكوت وعبد العزيز الشامخ وعلي باوسوس.
كانت ظاهرة المجموعات الغنائية قد بدأت في التنامي في حوض سوس بأكمله، خاصة في التجمعات الحضرية، وصادف، وقتها، أن نظمت إحدى شركات المشروبات الغازية المشهورة مسابقة لاختيار أحسن المجموعات الغنائية، وتم اختيار شاطئ «تغازوت» لتنظيم هذه المسابقة، التي دُعِيّت إليها فرق تجاوز عددها 10 مجموعات.
كانت تلك أول مرة تغني فيها هذه المجموعة تحت اسم «إزنزارن»، وهو الاسم الذي وجدنا ونحن نبحث عن أصله روايتين: الأولى رواها عبد العزيز الشامخ ولحسن بوفرتل وتقول إنهما وهم بصدد البحث عن اسم للمجموعة، اقترح أحد الأشخاص الذين كانوا برفقتهم كلمة «إزنزارن»، والتي تعني الأشعة الساطعة والمنبعثة بشكل متوهج.. في حين تقول الرواية الثانية، وهي لشاعر المجموعة محمد حنفي، الذي قال إن لفظة «إزنزارن» سبق أن وردت في إحدى قصائده.. وتعليقا على هذا الأمر، قال مولاي إبراهيم الطالبي إن الخلاف حول هذا الأمر لا يفسد للود قضية، فالمهم أن الجميع ساهموا في بروز هذه المجموعة. ومن الوقائع التي كان لها أثر إيجابي في دعم معنويات فرقة «إزنزارن» الإعلان عن إنشاء مجموعة «أوسمان»، التي سجلت أول أشرطتها سنة 1974، مباشرة بعد أن حضر مؤسسها لحسن بوتروفين في المسابقة التي شهدتها منطقة «تغازوت».
لكن غياب أستوديوهات للتسجيل في جهة سوس، حينها، أخّر دخول المجموعة تجربة تسجيل ألبومات خاصة، حيث إن الإذاعة الجهوية لأكادير كانت وقتها تتوفر على أستوديو صغير فيه ميكرفونين وحيين.. كما أن دخول الإذاعة كان صعبا للغاية، بسبب الميول الفنية المتشددة للقائمين عليها، والذين كانوا يفضلون «الروايس» على المجموعات الشبابية، التي كانوا يعتبرون أنها مجموعات قد تساهم في «تشويه» الفن الأمازيغي الأصيل.

flower flower flower flower flower flower
المصدر
http://almassae.ma/node/26414
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://souss.forummaroc.net
elhouceine
Admin


عدد المساهمات : 531
نقاط : 4111
تاريخ التسجيل : 14/06/2011

مُساهمةموضوع: فصل المقال فيما بين إزنزارن و ناس الغيوان من الانفصال   الثلاثاء 06 سبتمبر 2011, 16:18

flower flower flower flower flower flower flower flower
فصل المقال فيما بين إزنزارن و ناس الغيوان من الانفصال
عمر التاور
2008-11-27 13:18

لم تكن بداية أغاني المجموعات مع ناس الغيوان يقينا أقر به كل من كان موضوعيا في التعاطي مع ظاهرة نشأة المجموعات الغنائية بالمغرب، بل ظلت مجرد فرضية تاريخية انجذب إليها بعض المنتصرين للظاهرة الغيوانية، وظل يتشكك في صحتها كل من بلغ إلى مسامعه بعض الأغاني التي كانت تصدح بها مجموعة "تبغاينوست" في الربوع السوسية إبان فترة الستينات من القرن الماضي. ولم يكن أعضاء تلك المجموعة يعلمون،وهم يجوبون مناطق القطب السوسي، أنهم يحملون طي ضلوع أغانيهم وترانيمهم ما سيلهم الشباب السوسي الذي ما لبث في ذلك الإبان أن توجه رأسا ،وهو يتأبط آلاته الموسيقية التي صنعها بنفسه من مواد بدائية قصد العزف و الغناء، صوب غرف إنزكان الضيقة و جنبات منازل و مدارس و مقابر الدشيرة و تراست و الجرف، فكانت تلك الأماكن نقط التلاقي الأولى للتفاهم على الأدوار و الكلمات و الألحان فالأسماء التي اختمرت و تعددت لتحمل اسم "إيموريكن"، "لقدام"، "المجادل"، و "إزنزارن" التي دفع بها القدر و موهبة "ايكوت عبد الهادي" و كذا تناقضات المجتمع السوسي إلى الساحة الفنية الامازيغية. فكان من الطبيعي أن تكون إزنزارن ذلك الصوت الذي يتغنى بآلام و آمال المجتمع السوسي التواق في ذلك الإبان إلى تطهير نفسي و تغيير اجتماعي.

بيد أن بعض المتطفلين على الفن و الإبداع الأمازيغي ممن يحرفون التاريخ و يعولون على روايات و شهادات شفوية مغرضة، ما لبثوا أن طفوا على السطح محاولين تقزيم دور المجموعة و البحث عن أصول لها في مجموعات مغايرة، لتكون إزنزارن بذلك نسخة لا أصلا، ويكون إنتاجها الفني تبعا لذلك تكرارا و تقليدا لا إبداعا و تجديدا.

لذلك سنحاول، عبر هذه المقالة و بمنأى عن كل سياق تفاضلي أو تحديد تاريخي، إبراز ذلك التباعد والاختلاف الحاصل بين إزنزارن و ناس الغيوان. منطلقين من فرضية مفادها أن إزنزارن تعبير فني و فكري وفلسفي عميق عما كان يعتمل في المجتمع و الوجدان و المتخيل السوسي من مفارقات وتناقضات، و من ثم اجتراح أفق لمساءلة هذه التجربة الفنية الفريدة التي أفرزتها تربة الفكر و الشعر و الإبداع الامازيغي، بمنأى عن أية إيديولوجيا مستوردة تحاول رد هذه التجربة الأصيلة و المتجذرة في التربة السوسية إلى ناس الغيوان أو جيل جيلالة أو المشاهب1 و غيرها من المجموعات الغنائية التي امتلكت تاريخيا ناصية إعلام سوء النية القائم على الاخوانيات و الزبونيات، و المنغرس في عقل إثني لا يؤمن بمنطق الاختلاف و يفضل الاحتفاء بالابتذال و الغثاثة التي يشنف بها أسماعنا كل يوم، بدل الالتفات إلى إزنزارن كمجموعة غنائية طبعت الأغنية الامازيغية بطابع الخصوبة و التعدد حتى تجاوزت حدود المحلية إلى معانقة العالمية. محاولين رد الاعتبار للمجموعة بالدفاع عن حقها في الأصالة و التفرد و الإبداع الذي امتهن للأسف دون مسوغ أخلاقي أو تاريخي على يد بعض القراءات التي تحاول عبثا تأكيد تأثر إزنزارن بناس الغيوان أو جيل جيلالة، و هي قراءات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لم تحم نفسها من الاستلاب الذي انجرت إليه جراء حلاوة الغلاف الخطابي و الإعلامي الذي تعرض به تلك المجموعات التي امتلكت تاريخيا، كما أسلفت، ناصية الكتابة و الإعلام.

و إذا كنا نشيح بنظرنا بهذا الصدد عن النبش و التنقيب في بدايات مجموعة إزنزارن، فليس مرد ذلك إلى ندرة المصادر المكتوبة و الموثوق بها فحسب، بل مرده أساسا إلى وعينا بدرس فلسفي عميق استفدناه من فينومينولوجيا هوسرل. و مفاد هذا الدرس الفلسفي أن القبض على بداية وانبثاق الظواهر كيفما كانت طبيعتها يظل دائما قبضا مفترضا، لأن البدايات ذاتها بدايات مفترضة ولأن الأصل بدوره لا ينفك يتأصل فتحت كل أصل أصول2. و عليه، فإن النبش و التنقيب في البدايات و في ظروف النشأة قد يكتسي أهمية من جهة التدوين و التأريخ وقد يرسم معالم الطريق، لكنه يبقى مع ذلك بغير ذي أهمية كبيرة من الناحية الموضوعية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بظواهر متزامنة تفترض إحداها سبقا زمنيا على الأخرى، و كذلك عندما يتعلق الأمر بشهادات شفوية لا تخلو من عناصر انثروبومورفية و لا تتيح إمكانية التدقيق و التأريخ الموضوعي للنشأة ، حتى وإن كان أصحابها فاعلين في حدث النشأة أو شاهدين عليه.

و ربما كان هذا هو الخطأ الذي وقع فيه الأستاذ الصديق محمد بلوش الذي اجتهد في نقل شهادة عبد العزيز الشامخ عن ظروف و حيثيات نشأة مجموعة إزنزارن3، لكنه لم يأخذ من تلك الشهادة إلا ما وافق أطروحته أو بالأحرى فرضيته، فلم يكن أمينا في نقل كامل الشهادة خاصة وأن الشامخ أشار في شهادته إلى أن لا علاقة له و لا لإزنزارن بناس الغيوان، اللهم ما بلغ مسامعه من بعض ترانيمهم و أغانيهم. كما أن الأستاذ بلوش لم ينوع مصادره بل اكتفى ( وإن كان ينصح الباحثين بالاعتماد على وثائق و حجج مكتوبة بدل الاعتداد بالشهادة الشفوية) بشهادة عبد العزيز الشامخ للقناة التلفزية (berbère TV ) كمصدر و حيد للحقيقة، و هو يعلم أن الروايات بصدد ظاهرة "تزنزارت" كثيرة و متداخلة وأحيانا متباينة، أضف إلى ذلك أن شهادة الشامخ أتت بعد انفصاله عن ايكوت عبد الهادي، وقد لا تخلو من تمويه للحقيقة، خاصة إذا كان بين الطرفين شنآن أو تصفية حسابات شخصية.

و الحقيقة أن القارئ لمقالة الأستاذ بلوش يحس كما لو أنه ينتصر للشامخ على حساب ايكوت عبد الهادي و يميل إليه، ثم إنه يقول إن المجموعتين متكاملتين، قبل أن يعود إلى القول ( وهذا هو حجر الفلاسفة الذي يهمنا في الموضوع) إن مجموعة إزنزارن الشامخ متأثرة بجيل جيلالة بينما تأثر عبد الهادي و مجموعته بناس الغيوان. و طبعا لم يعدم الأستاذ بلوش من ينسج على منواله ويحاول رصد تأثر المجموعة، هكذا اعتباطا ودون أدلة، بناس الغيوان أو جيل جيلالة أو غيرهما، و هذا هو حال الباحث سعيد ازروال الذي ذهب إلى تأكيد تأثر المجموعة بجيل جيلالة4، أما محمد طيفوري فلم يأت بجديد في الموضوع بل اكتفى بترديد ما جاء في شهادة الشامخ و في برنامج "تيفاوين" بطريقة حرفية يستحيي منها تلامذة الإعدادي.

و إذا كان مرد هذه الأخطاء و الهنات التي وقع فيها هؤلاء الباحثين هو في اعتقادنا استلاب غير مدرك و لاشعوري، فإنها مع ذلك لا تعد شيئا أمام تلك الأخطاء الفادحة التي روج لها ( وهذه المرة عن قصد وربما عن سوء نية) برنامج "تيفاوين"5 الذي ظل محكوما طوال ساعة و نصف من البث بمنطق استئصالي إقصائي، يقصي الآخر ناظرا إليه كهامش( إزنزارن) و يلوذ بالمركز(ناس الغيوان) معتبرا إياه الأيقونة والحقيقة، مولدا بذلك "أنا" متمركزة حول ذاتها، متحصنة بوهم اليقين و غارقة في ايغولوجيا مفرطة.

و الغريب في أمر هذا البرنامج أنه ظل موجها بهاجس تساؤلي واحد و وحيد وهو: ما علاقة إزنزارن بناس الغيوان؟. وطبعا لم تعدم مقدمة البرنامج من يجيب عن السؤال الماكر بحسب المرامي و الأهداف المسطرة للبرنامج، فكان أن اختارت لهذا الغرض ضيوفا بعيدون كل البعد البعد عن إزنزارن (ما عدا الحسين سكنفل الذي اقتصر دوره على إيضاح بعض قصائد إزنزارن الخالدة)، فأحد الضيوف، وهو بالمناسبة عضو في جمعية أصدقاء ناس الغيوان، لم يترك بابا ينفذ منه إلى العلاقة الوهمية بين إزنزارن و ناس الغيوان إلا و طرقه، بل إنه أخد في المقارنة بين عناصر المجموعتين الواحد تلو الأخر، ومن بين الأمور التي قالها وحاول فيها ترجيح كفة ناس الغيوان تمويها للحقيقة و طمسا لها، قوله إن علال يعلى يشهد لعبد الهادي ايكوت ببراعة العزف، و كأن عبد الهادي دونه مرتبة في العزف حتى يشهد له، و أنى له ذلك.

أما الضيف الأخر الذي يبدو أنه لم يتعلم بعد حتى كيف يطرح السؤال والدليل على ذلك تهكم عبد الهادي منه بالخشبة، فقد ظل يعتقد أن إطلاق العنان لبعض الكلمات الرنانة (أو ما يدعوه المغاربة بالسلوقية) كاف لإيصال الفكرة و تبليغ المعنى. فتبين للمشاهد أن الرجل لا فكرة لديه بصدد المجموعة، وأنه أتى (أو بالأحرى أوتي به) لملأ فراغ مسرحية تسيء لإزنزارن كفن وكتاريخ أكثر مما تحسن إليها، و الشهادة على برنامج يحاول تمرير لغط ذاتي على قنطرة المجموعة و يسعى إلى طمس معالمها و بخس حقها في التفرد و الإبداع و إبرازها للمشاهد كامتداد للظاهرة الغيوانية على الضفة السوسية، أو هي النسخة الامازيغية للأغنية الغيوانية التي أنزلها البرنامج منزلة الأصل الذي لا أصل تحته و لا فوقه. و الدليل على ذلك بداية البرنامج بالحديث عن ناس الغيوان و منح أغانيهم الأسبقية على أغاني إزنزارن، و استثناء مايسترو المجموعة ايكوت عبد لهادي من الحديث و التقويم إلى حدود الفصل الأخير من البرنامج، و في ذلك إساءة لفنان كبير من حجم وقيمة عبد الهادي لا تقل إساءة عن محاولة البرنامج تقديمه للمشاهد بمظهر الشارد المتواري عن الأنظار و المنزوي هناك وحيدا جنب البحر، بدل إظهاره بمظهر الفنان الوحيد بالمغرب الذي يرسم بحق معالم الفنان المبدع الأصيل الذي يصل الفن بالحياة وبواقع وألم و معاناة الإنسان، لا بالشهرة و المال والجاه و التملق والتزلف والنفاق و أخلاق الوصول كما هو حال الكثيرين من أشباه الفنانين الذين أصبحوا قدرا سيئا على المشاهد المغربي لطول مكوثهم في قناة دار البريهي أو عين السبع.

تأسيسا على ما سبق ذكره، يمكن القول إن كل أولئك الذين يحاولون النبش و التنقيب في بدايات و ظروف نشأة المجموعة هم واهمون لأن التاريخ له ذاكرة تستعاد بالأدلة و الحجج المكتوبة والموثوق بها و ليس بروايات شفوية تتقاذفها الألسنة ذات اليمين والشمال، و إن كل أولئك الذين يحاولون رصد تأثر إزنزران بناس الغيوان أو جيل جيلالة أو غيرهما هم كذلك واهمون، لأن إزنزران " لم تأت لا من الشرق و لا من الغرب"6 بل إنها ثمرة الإبداع الامازيغي الأصيل التي أنضجتها معاناة و آلام الإنسان السوسي والمغربي عامة. ومن هنا الإقبال اللافت و التعاطف اللامشروط للجمهور الامازيغي مع المجموعة التي وجد فيها استجابة فنية و وجودية و فلسفية لحاجات و آهات تضيق بها نفسه، فكان من البديهي أن يتماهى مع أغاني إزنزارن كملاذ لتصريف لواعج و هموم الذات، كما كان من البديهي أيضا أن تأتي نصوص و قصائد إزنزارن حبلى بهواجس وجودية و فكرية عميقة تحتاج إلى تأصيل فلسفي (سنعمل في قادم الأيام على سبر أغواره بقدر ما يسعنا الجهد و تسعفنا الأنفاس) لفهم موقعها من الذات و لفهم آليات اشتغال ظاهرة "تزنزارت" بما يسمح بإنتاج خطاب معرفي بصددها بدل تعويض إيديولوجيا بأخرى كما هو حال القراءات و الشهادات السالف ذكرها و التي بقيت في حدود القراءة الخارجانية للظاهرة( دون النفاذ إلى عمقها لاستجلاء مظاهر تفردها و اختلافها و تجذرها في التربة السوسية)، ولم تنفك عن حمولات إيديولوجية يفترض في الباحث الجاد و النزيه مواجهتها بأقصى درجات الانطواء الإيديولوجي لحماية الذات من الذوبان و لإفهام الخصم حدود التسامح الممكن حتى لا يتوهم أن التسامح هو تنازل، و بالموازاة مع تلافي هذا الخطاب الإيديولوجي لابد للباحث من خطاب فلسفي يرسي للبحث في ظاهرة تزنزارت قاعدة نظرية قوية يتشبع بها لحظة إخضاع تزنزارت لتحليل دقيق و بناء، و إلا انتهى به المطاف إلى إعادة إنتاج ما يقوله خصومه، فقط يتحول القائل أو لغة القول.

هوامش:

1- أنظر على سبيل المثال لا الحصر حوار السملالي مع جريدة "الأفق الجديد"،عدد 44 و 45 يونيو– يوليوز 2008.

2-E. Husserl : l’origine de la géométrie ; tr : jaques Derrida ; éditions de minuit ; 1962.

3- محمد بلوش : "نبش في تاريخ و بدايات أشهر مجموعة غنائية أمازيغية" جريدة "المساء"، عدد 292 ، الاثنين 27-08-2007.

4- سعيد ازروال : "ايموريكن أول تجربة للمجموعات في تاريخ المغرب" ،جريدة "رسالة الأمة" 26-04-2007.

5- برنامج تيفاوين : الحلقة الخاصة بإزنزارن، القناة الأولى ، تاريخ البث: 05-03-2007.

6- الحسين وزيك : تغطية صحافية لسهرة إزنزارن بمدينة تزنيت، القناة الثانية، تاريخ البث: 01-07-2007.

flower flower flower flower flower flower flower flower
المصدر
http://hespress.com/opinions/9774.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://souss.forummaroc.net
elhouceine
Admin


عدد المساهمات : 531
نقاط : 4111
تاريخ التسجيل : 14/06/2011

مُساهمةموضوع: استمع و شاهد ازنزارن   الأربعاء 08 أغسطس 2012, 17:36


استمع و شاهد ازنزارن













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://souss.forummaroc.net
 
النواة الأولى لإزنزارن تشكلت في بيت لحسن بوفرتل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سوس - المغرب - Forum de Souss-Maroc :: منتديات منطقة سوس - المغرب- les forums de Souss-Forums of the Souss :: الفن - Art-
انتقل الى: